أكثر من 150 أسيرا فلسطينيا في حالة صحية حرجة

عمان الأردنية -لندن ـ رام الله ـ  تدهورت الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال مع مواصلتهم الإضراب لليوم الأربعين . وحسب ما يتسرب من معلومات فإن أكثر من 150 أسيرا من بينهم قائد الإضراب مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نقلوا إلى المستشفيات الميدانية التي أقامتها سلطات الاحتلال على مقربة من السجون حتى تحول دون نقلهم إلى المستشفيات المدنية.
ووصف عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الأوضاع الصحية للأسرى بالخطيرة جدا. وأعرب عن خشيته من سقوط شهداء بينهم في ظل التعنت الإسرائيلي.
وكشف عن إجراء اتصالات مع أكثر من جهة حقوقية ودولية، بالإضافة إلى الاتصالات التي تجري مع الجانب الإسرائيلي على مدار الساعة، لممارسة الضغوط من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى العادلة. وأوضح «أن إسرائيل أصبحت قلقة وشعرت بالمفاجأة، لأنها وجدت أن المستشفيات الميدانية التي أقامتها في المعتقلات غير كافية لاستيعاب الأسرى ما اضطرها لنقل آخرين إلى مستشفيات خارج السجون».
ودفعت الأوضاع المتدهورة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى طرح الموضوع مع جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، الذي التقاه في مكتبه في رام الله أمس. وقال إن قضية الأسرى صعبة وحساسة، «وطالبنا الجانب الأمريكي بالتدخل بما يضمن حقوقهم وتلبية مطالبهم الإنسانية». وأضاف، في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح عقد في مقر الرئاسة في مدينة رام الله «أن قضية الأسرى بحثت وبشكل معمق مع المبعوث الأمريكي، لنرى ماذا يمكن ان يفعله الجانب الأمريكي في هذا المجال».
وتابع القول «شرحنا للمبعوث الأمريكي قضية إضراب الأسرى بشكل تفصيلي، ونأمل خلال الفترة القليلة المقبلة أن نكون على اتصال معه من أجل أن يعطينا جواب الجانب الإسرائيلي حول مطالب أسرانا». واضاف «العالم كله يعرف أن مطالبهم إنسانية، ولا يوجد لدى إسرائيل أي مبرر لرفضها خاصة أنها كانت موجودة في الماضي، وإسرائيل تحاول أن تعاقب أسرانا وتعاقبنا برفضها هذه المطالب الإنسانية، ونحن صابرون وصامدون حتى نحصل على حل يرضي الجميع».
وترأس الرئيس عباس أمس الدورة الأولى للمجلس الثوري لحركة فتح الذي بدأت أعماله مساء أمس في رام الله تحت عنوان «دورة الكرامة والحرية إسنادا لأسرانا الأبطال». وقال في كلمة الافتتاح: نحن مع مطالب إخواننا الأسرى المضربين عن الطعام، وسنقف إلى جانبهم، وسنؤيدهم، وسننتصر لهم، ولن نسمح بان يُركعوا أو يتراجعوا، وإن شاء الله سيحصلون على مطالبهم». وأضاف هذه الدورة تكتسب أهمية بالغة لأنها تأتي في وقت حرج جداً، وصعب جدا، حيث يقوم أسرانا الأبطال بإضراب مفتوح عن الطعام داخل سجون الاحتلال، من أجل مطالب إنسانية لا أكثر ولا أقل.
وقال الرئيس: «وسّطنا جميع العالم، وآخر هذه الوساطات، كان غرينبلات، الذي ذهب إلى الحكومة الإسرائيلية، ولم يأتنا حتى الآن بجواب، ولكن نرجو أن يأتي بجواب، وإنما أملنا ضعيف»…«القدس العربي»