كلمة لترامب الاربعاء حول القدس .. واشنطن تأمر موظفيها الرسميين بتجنب زيارة القدس القديمة والضفة الغربية.. والعالم ينتفض بالمواقف الرافضة للخطوة الرئيس الامريكي

عمان الأردنية – واشنطن ـ القدس المحتلة ـ (أ ف ب) – الاناضول: اعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض الثلاثاء في مؤتمرها الصحافي اليومي ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سيلقي كلمة اليوم الاربعاء بشأن موضوع القدس.

وقالت المتحدثة ساره ساندرز “اعرف ان هناك الكثير من التساؤلات بشأن مشروع الرئيس حول القدس. ان الرئيس سيدلي بتصريح غدا” بهذا الشأن.

وكانت الرئاسة الفلسطينية اعلنت في وقت سابق ان ترامب ابلغ الثلاثاء هاتفيا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعزمه على نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس.

وأمرت الولايات المتحدة موظفيها الرسميين الثلاثاء بتجنب زيارة مدينة القدس القديمة والضفة الغربية بعد دعوات للتظاهر ووسط تنامي التكهنات المحيطة بقرار مرتقب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نقل سفارة واشنطن في إسرائيل إلى القدس.

وأفادت توجيهات صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية “مع الدعوات الواسعة للخروج في تظاهرات من 6 كانون الأول/ ديسمبر في القدس والضفة الغربية، لا يسمح للموظفين الحكوميين الأمريكيين وأفراد عائلاتهم حتى إشعار آخر السفر بشكل شخصي إلى مدينة القدس القديمة والضفة الغربية”.

وأضافت أن “السفر الرسمي للموظفين الحكوميين الأمريكيين في مدينة القدس القديمة والضفة الغربية مسموح به فقط للضرورة ووسط اجراءات أمنية إضافية”.

وعلى ترامب اتخاذ قرار هذا الأسبوع بشأن ما إذا كان سيوقع على أمر إبقاء السفارة في تل أبيب أو الوفاء بوعد قطعه خلال حملته الانتخابية بنقلها إلى القدس، وهو ما سيشكل اعترافا بحكم الأمر الواقع بأحقية إسرائيل في المدينة المتنازع عليها.

وأفاد مسؤولون أمريكيون أنه لن ينقل السفارة مباشرة لكنه قد يصدر بيانا يؤكد فيه نيته القيام بذلك ويذهب أبعد من ذلك ليعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

حذّرت دول ومنظمات وشخصيات حول العالم، الولايات المتحدة الأمريكية، من خطورة الخطوة “المحتملة” للرئيس دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إليها.

ونقلت وسائل إعلام بينها “أسوشيتيد برس″، يوم الجمعة الماضي، عن مسؤولين أمريكيين (لم تسمهم)، أن ترامب يعتزم الإعلان عن الاعتراف، في خطاب مقرر غدًا الأربعاء، فيما أعلنت كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي أبلغ قادتها، في اتصالات هاتفية منفصلة، اعتزامه اتخاذ الخطوة، دون الكشف عن موعد محدد.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، ويحذرون، ومعهم دول عربية وإسلامية، من أن تغيير وضع القدس من شأنه إطلاق غضب شعبي واسع، وإنهاء عملية السلام تماماً.

* تركيا

حذّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشيرًا أن بلاده قد تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الأخيرة في حال اتخذت واشنطن الخطوة.

وتابع، في كلمة أمام كتلة حزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي: “أقول للسيد ترامب؛ القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين، وفي حال جرى اتخاذ مثل هذه الخطوة سنعقد اجتماعًا لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وسنحرك العالم الإسلامي من خلال فعاليات هامة”.

من جانبه أعرب وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في تصريحات صحفية، عن أمله في تراجع الولايات المتحدة عن الخطوة، فيما وصفها المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم قالن، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، بـ”الأمر المقلق للغاية”؛ والذي من شأنه تقويض كل الجهود المبذولة لتحقيق السلام.

وعلى مستوى المعارضة التركية، حذّر زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، كمال قليجدار أوغلو، في كلمة خلال اجتماع موسع لفروع الحزب النسوية، في أنقرة؛ من تداعيات أي قرار خاطئ يُتخذ بشأن القدس، مبينًا أن ذلك سيتسبب بـ”سفك الدماء والدموع في الشرق الأوسط مجدداً”.

* الأمم المتحدة

قال استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي، إن موقف الأخير من القدس “واضح وصريح، سواء في العلن أو في الاجتماعات المغلقة”.

وأضاف دوغريك أن “الأمين العام حذّر، على الدوام، من مغبة أي إجراءات أحادية الجانب تقوض حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)”.

وتابع: “نحن على دراية بالتقارير التي تفيد بنية الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب للقدس)، لكننا لا نود التكهن بأي شيء قبل صدور إعلان رسمي”، مؤكدًا أن غوتيريش يرى أن ملف القدس ينبغي التفاوض بشأنه ضمن قضايا الحل النهائي (بين الفلسطينيين وإسرائيل).

* أوروبيًا:

– الاتحاد الأوروبي

حذّر الاتحاد الأوروبي، في بيان، أن أي “خطوة أحادية الجانب” حول القدس، سيكون لها انعكاسات سلبية على مستوى العالم.

وأضاف البيان أنّ الاتحاد يعتقد بأنّ اعتراف واشنطن بالقدس كعاصمة لإسرائيل، سيولّد نتائج سلبية جدية، وسيشغل الرأي العام العالمي.

كما بحثت الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، فيديريكا موغريني، مع وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، ملف مدينة القدس، وإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقاء جمعهما، في مقر مجلس الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أكدت موغريني على ضرورة تجنّب جميع الأطراف اتخاذ خطوات “من شأنها الإضرار بعملية السلام”.

– فرنسا

في مكالمة هاتفية أجراها مع نظيره الأمريكي، أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن قلقه من الخطوة، وشدد على ضرورة بحث وضع القدس في إطار محادثات سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحسب بيان للرئاسة الفرنسية.

– ألمانيا

نقلت وسائل إعلام محلية، عن وزير الخارجية الألماني، سيغمار غابرييل، قوله، في منتدى بحثي بالعاصمة برلين، تعليقًا على القرار المحتمل؛ إنه “لا يمكن التوصل إلى حل لمشكلة القدس سوى بمفاوضات بين طرفي الصراع″.

– فلسطينيو أوروبا

دعا مؤتمر فلسطينيي أوروبا (غير حكومي)، إلى التحرك بشكل “عاجل”، لوقف نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

واعتبر المؤتمر، في بيان، أن تلك الخطوة، في حال اتخاذها بشكل رسمي، ستشكّل “صدمة وانتهاكًا صارخًا” لحقوق الفلسطينيين.

* عربيًا:

– الجامعة العربية

طالبت الجامعة العربية، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة بـ”لعب دور نزيه ومحايد”، لتحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط.

جاء ذلك في قرار أصدره مجلس الجامعة في ختام اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين؛ لصياغة موقف عربي “استباقي” إزاء القرار الأمريكي المحتمل بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وشدد القرار على ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، على أساس حل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

– فلسطين

أجرى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اتصالات مع عدد من الزعماء والقادة حول العالم، ناقش فيها تداعيات الخطوة الأمريكية، وفرص ممارسة ضغوط على واشنطن للتراجع عنها.

كما أجرى عباس اتصالًا مع ترامب، حذّره خلاله من خطورة “تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية.

من جانبها، اجتمعت قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس″ في قطاع غزة، بقادة الفصائل الفلسطينية، لبحث التوجهات الأمريكية الأخيرة.

ودعت الفصائل في بيان مشترك، إلى تنظيم احتجاجات لمدة ثلاثة أيام، تبدأ غدًا الأربعاء، رفضًا للخطوة.

كما حذرت هيئة “العلماء والدعاة” (غير حكومية) بمدينة القدس، في بيان، من خطورة الخطوة الأمريكية، وقالت إن المدينة هي “عاصمة الدولة الفلسطينية، وهي الدم الذي يجري في عروق العرب والمسلمين، ولا حياة لهم بدونها”.

– قطر

أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية أن الأمير، تميم بن حمد آل ثاني، أكد خلال لقاء مع السفير الفلسطيني لدى الدوحة، منير عبد الله غنام، على “موقف دولة قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام، والقدس بشكل خاص؛ باعتبار أهميتها الدينية والسياسية للعرب والمسلمين والعالم أجمع″.

– السعودية

حذّرت الرياض من مغبة إقدام الإدارة الأمريكية على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، واعتبرت أن ذلك “سيكون له تداعيات بالغة الخطورة، ويعد استفزازًا لمشاعر المسلمين كافة”، بحسب الوكالة الرسمية.

– لبنان

قال رئيس الحكومة، سعد الحريري، خلال جلسة لمجلس الوزراء، إن إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل سيكون له “انعكاسات” خطيرة.

– المغرب

في رسالة له، أبلغ العاهل المغربي، الملك محمد السادس، بصفته رئيسًا للجنة القدس، الرئيس الأمريكي بالقلق البالغ الذي ينتاب الدول والشعوب العربية والإسلامية، إزاء نوايا الأخير تجاه القدس.

من جانبه، حذّر “أحمد ويحمان”، رئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع″(غير حكومي)، في حديث للأناضول، من “انتفاض جميع المسلمين”، في حال اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

– السودان

حذّر رئيس هيئة علماء السودان، محمد عثمان صالح، في حديث للأناضول، من خطورة الخطوة الأمريكية، ووصفها بـ”الصادمة” لجميع مسلمي وأحرار العالم.

من جانبه، رأى القيادي في الحركة الإسلامية السودانية، عبد الجليل النذير الكاروري، في قرار النقل المحتمل للسفارة الأمريكية إلى القدس؛ “إساءة كبيرة” للأمتين العربية والإسلامية.

– تونس

شددت تونس على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، وذلك في بيان للخارجية.

وفي حديث للأناضول، اعتبر توفيق ونّاس، الدبلوماسي التونسي السابق بالأمم المتحدة، أن الاعتراف المحتمل بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ “إضعاف” لمجهودات السلام بالمنطقة، وحفر “قبر” لحل الدّولتين.

– الأردن

وصف أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس (حكومية)، عبد الله كنعان، في تصريح للأناضول، موضوع نقل السفارة الأمريكية للقدس بـ”الخروج عن الشرعية الدولية”.

بدورها اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، أن الولايات المتحدة الأمريكية “تُعادي العالم إرضاءً لإسرائيل”، من خلال الخطوة، فيما وصفت لجنة فلسطين في مجلس الأعيان (الغرفة الثانية للبرلمان)، في بيان، الخطوة الأمريكية المحتملة بأنها “نهاية وتكفين للعملية السلمية برمتها”.

– العراق

قال رئيس الوزراء، حيدر العبادي، خلال مؤتمر صحفي، عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي ببغداد، إن “مجلس الوزراء يرفض نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويحذر من تداعيات الموضوع″.

– مصر

قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من ترامب، بحثا خلاله “القرار المزمع اتخاذه من قبل الإدارة الأمريكية بشأن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس″.

وأكد السيسي، في المكالمة، على “الموقف المصري الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة”.

من جانبه، دعا المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية في مصر عام 2018، محمد أنور السادات، في حديثه للأناضول، إلى حراك عربي وإسلامي للتمسك بالقدس المحتلة، والحيلولة دون تنفيذ القرار الأمريكي المحتمل بإعلان المدينة الفلسطينية عاصمة لإسرائيل.

بدورها دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، في بيان؛ “جماهير الأمتين الإسلامية والعربية وأحرار العالم إلى التعبير، الأربعاء القادم، عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه بإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف”.

– الأزهر الشريف

حذر الأزهر من خطورة الخطوة، وقال في بيان: “إن أي إعلان بهذا الشأن سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويهدد السلام العالمي، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم”.

* إسرائيل

وجّه دبلوماسيون إسرائيليون سابقون، رسالة إلى الإدارة الأمريكية، للتعبير عن معارضتهم للاعتراف الأمريكي، أحادي الجانب، بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووقّع الرسالة 25 دبلوماسيًا سابقًا، وأكاديميين ونشطاء سلام إسرائيليين، وتم توجيهها إلى مبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس″.

وأفادت تقارير مؤخرًا بعزم ترامب الإعلان، غدًا الأربعاء، عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، وهو ما تعهد به في أكثر من مناسبة سابقًا.

واليوم الثلاثاء، أكد الرئيس الأمريكي لقادة إسرائيل وفلسطين والأردن، في اتصالات هاتفية منفصلة، عزمه اتخاذ الخطوة، دون الكشف عن موعد محدد.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت لاحقاً ضمها إلى القدس الغربية، معلنةً إياها “عاصمة موحدة وأبدية” لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

ومنذ إقرار الكونغرس الأمريكي، عام 1995، قانونًا بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأمريكيون على تأجيل المصادقة على هذه الخطوة لمدة ستة أشهر؛ “حفاظًا على المصالح الأمريكية”.رأي اليوم