المؤتمر الصحفي لمعالي وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة

عمان الأردنية – عمان 8 كانون الثاني – أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة عن الأسعار الجديدة لمادة الخبز التي سيبدأ العمل بها اعتبارا من مطلع شهر شباط المقبل.
وقال في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الاثنين في الوزارة ان خبز الكماج الكبير سيباع بسعر 32 قرشا للكيلو وخبز الكماج الصغير 40 قرشا وخبز الطابون المشروح او الوردة او المنقوش سيباع بسعر 35 قرشا للكيلو.
كما أعلن عن تثبيت الاسعار الجديدة لمادة الخبز لمدة سنة كاملة لوجود مخزون استراتيجي من مادة القمح تغطي استهلاك المملكة لسنة كاملة في حين تم تثبيت أسعار المنتجات الأخرى للمخابز وعدم تغييرها.
واشار وزير الصناعة الى ان اسعار مادة الخبز بالأردن تعتبر الاقل بين الدول المجاورة حيث يباع حاليا بسعر 16 قرشا للكيلو فيما يباع بنحو 60 قرشا في فلسطين و35 قرشا بالسعودية والعراق 58 قرشا والامارات 55 قرشا ولبنان 48 قرشا ومصر 35 قرشا رغم انخفاض كلف الانتاج فيها مقارنة مع المملكة.
وقال انه في حال حدوث تغييرات على معادلة تصنيع الخبز سواء كان ذلك بارتفاع أسعار القمح عالميا او مادة الديزل فأن الحكومة ستقوم بتعويض المخابز عن هذه الكلف من خلال تخفيض سعر الطحين عليهم.
وحول تأثير رفع الدعم عن الخبز على منتجات المطاعم اكد الوزير ان المطاعم الشعبية ملتزمة بقوائم أسعار محدد معفية من ضريبة المبيعات واثر كلف الخبز محدودة جدا ولن يكون هناك تأثير على أسعار السندويشات بالمطاعم الشعبية، لافتا إلى أن اجتماعا سيعقد بين الجهات المعنية لإعادة النظر بالأسعار بعد دراستها.
واكد وزير الصناعة ان الحكومة لن تخرج من عملية استيراد مادة القمح كونها سلعة استراتيجية لتوفير مخزون يغطي لمدة لا تقل عن عام كامل علاوة على ان جزءا من مادة القمح يستخرج منه مادة النخالة التي تستخدم كأعلاف للمواشي.
وأوضح ان نسبة استخراج الطحين من القمح ستبقى كما هي 78 بالمائة للحفاظ على جودة الطحين المخصص لإنتاج الخبز، مشيرا الى ان الوزارة فتحت باب ترخيص المخابز ضمن القيود والتعليمات الصادرة بهذا الخصوص.
واكد وزير الصناعة ان الحكومة لن ترحل ملفات اذا كانت تصب في مصلحة الوطن لإيمانها بان إيصال الدعم يعتبر جزءا من الإصلاحات الهيكلية بالاقتصاد الوطني.
واوضح أن عدد سكان الأردن من غير الأردنيين وصل الى 35 بالمائة من عدد السكان ويستهلكون ما يقارب 40 بالمائة من حجم انتاج الخبز الذي ينتج بالمملكة ما يعني ان 35 بالمائة يستهلكون تقريبا 40 بالمائة من انتاج الخبز.
وبين ان دراسات وبعضها أعدتها الجامعة الأردنية على مستوى رسائل الدكتوراه اكدت ان نسبة الهدر في الخبز تبلغ 10 بالمائة وأيضا نتيجة آلية الدعم التي نعتقد انها مشوهة يوجد تجاوز وممارسات خاطئة وغير مشروعة تقدر بحوالي 15 بالمائة من حجم انتاج الخبز.
وأشار الى ان سعر طن الطحين في السوق يباع بين 225و235 دينارا للطن وان الوزارة تبيعه للمخابز بمبلغ 50 دينارا للطن بهدف انتاج الخبز المدعوم، مبينا ان دعم السلعة يخلق سوقا سوداء وممارسات غير فضلى واغلب دول العالم تدعم المواطن وليس السلعة .
وقال “لو جمعنا 40 بالمائة و10 بالمائة و15 بالمائة فإننا نتحدث عن 65بالمائة من قيمة الدعم الموجه للخبز سنويا تذهب لغير الأردنيين او لغير غايات الخبز وهذا يعني ان الدعم بالعام الماضي 2017 كان بحدود 120 مليون دينار، والاردنيون بكل فئاتهم الطبقة المحدودة والمتوسطة الدخل والدخل المرتفع تستهلك ما يقارب 35 بالمائة يعني بحدود 45 مليون دينار او اقل من أصل المبلغ 120 مليون دينار”.
وأشار وزير الصناعة الى وجود ثلاثة أنواع من الخبز المدعوم وهي خبز الكماج الكبير والذي يباع حاليا بـ 16 قرشا للكيلو الواحد، والخبز المشروح او خبز المخابز الحجرية والذي يباع بـ 18 قرشا للكيلو، والخبز الصغير والذي يباع بـ 25 قرشا للكيلو.
واكد ان الدعم لا يذهب الا لهذه الأصناف الثلاثة من الخبز ولا يوجد أي نوع من أنواع الخبز او أي من منتجاتها مدعوم سواء خبز الهمبرجر او خبز الحمام او الشراك او الكعك وكل هذه الأصناف أصلا غير مدعومة وستبقى على حالها وبدون تعديل على أسعارها.
وأشار الى ان هذه المعطيات دفعت الحكومة بالتفكير بدعم المواطن بدل دعم السلعة كون عائدها أكبر لذوي الدخل المحدود من الطبقة الأولى والمتوسطة وبنفس الوقت فيها وفر على خزينة الدولة وتغطي او تلغي جزءا من الممارسات غير المناسبة.
وقال وزير الصناعة إن الحكومة عندما قررت ان توجه الدعم الى مستحقيه كان لديها ثلاثة ضوابط تسعى الى الالتزام بها وتحقيقها هي ان تكون الآلية بسيطة، واحترام كرامة المواطن، وان تكون عملية الدعم مستدامة.
وعرج القضاة على الية الدعم الجديدة لمادة الخبز، مشيرا الى ان كل موظف في الحكومة او في الجيش او متقاعد حكومة او ضمان او تقاعد عسكري او صندوق معونة وطنية سيتم تحويل الدعم على الراتب الشهري لهم وبدون تقديم طلب بذلك ودون مراجعة أي جهة حكومية .
واشار الى ان تقديم الدعم للفئة الأخرى من المواطنين سيتم من خلال الموقع الالكتروني المعتمد لهذه الغاية من خلال تعبئة بعض المعلومات كالرقم الوطني وعدد افراد الاسرة والدخل الشهري والحساب البنكي في حال وجوده، لافتا الى ان الدعم لهذه الفئة سيصلها كل 6 أشهر وعلى دفعتين او كل عام مرة وعلى دفعة واحدة ودون ان يراجع أي جهة أخرى.
اما الفئة التي ليس لديها حساب بنكي ولا ترغب بفتح حساب بنكي, ستختار الحكومة او تعين بنكا او بنكين من بين البنوك الأكثر انتشارا وفي كافة المحافظات في المملكة, وبإمكان المواطن الذهاب الى هذه البنوك لاستلام الدعم مرة او مرتين في السنة وعن السنة كاملة وفي أي وقت يشاء دون التقيد بتواريخ معينة.
وبحسب الوزير بلغ عدد الذين تقدموا بطلبات للحصول على الدعم حوالي 200 ألف طلب وذلك من خلال الموقع الالكتروني من غير الفئة الأولى من المستحقين للدعم.
اما بخصوص استدامة الدعم أوضح الوزير ان الموازنة هي بمثابة قانون ويقرها مجلس النواب، وهذا القانون الزامي التطبيق والتنفيذ وهنالك بند ادرجته الحكومة في الميزانية اسمه حزمة الأمان الاجتماعي والذي يتحدث عن تقديم الدعم للمواطن وأصبحت جزء من هذا القانون كما انه تم ايراد بند الدعم ضمن الموازنات التأشيرية للعامين المقبلين.
وبين ان الدعم سيصل مستحقيه بكل بساطة وسلاسة ويلمس المواطن خلال الأشهر المقبلة بساطة وسهولة الحصول على هذا الدعم، مشددا ان الية الجديد ستعمل على فتح باب المنافسة بين أصحاب المخابز والاهتمام بنوعية الخبز وضبط النفقات.
من جانبه اكد نقيب أصحاب المخابز عبدالاله الحموي ان المخابز ستلتزم بكل الأسعار والتعليمات التي تم وضعها من قبل الحكومة حفاظا على المصلحة العامة وانطلاقا من دورها الذي تعلبه بكل الظروف.
وتوقع الحموي انخفاض انتاج المخابز من مادة الخبز بعد تطبيق الالية الجديدة وتغير النمط الاستهلاكي مؤكدا ان النقابة ستسعى لعدم اغلاق أي مخبر بالمملكة.