جلسة نقاشية حول معوقات الاقتصاد الأردني ودور القطاع الخاص

يعرب القضاة “نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 94.5% والبطالة 16% الأعلى خلال آخر 10 سنوات”

عمان الأردنية – نظمت جمعية الرواد الشباب بالشراكة مع مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية صباح اليوم جلسة بعنوان “معوقات الاقتصاد الأردني ودور القطاع الخاص” والتي تأتي في اطار فعاليات الدورة السابعة من سلسلة الإفطار الاقتصادي الأردني. كان ذلك بحضور معالي وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة.

افتتحت الجلسة لينا هنديلة رئيسة جمعية الرواد الشباب مشددة على وجوب التنسيق ما بين القطاعين العام والخاص وقالت “التصدير هو أحد أهم دعامات الاقتصاد الأردني وهو أداة ناجعة لزيادة النمو الاقتصادي. ولكي نحقق شمولية الاقتصاد لابد من إدماج قطاعات المرأة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.”

وأكدت كونستانزا شتورم مديرة مشروع المكتب الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الألمانية أن المملكة توفر الاسقرار في منطقة تعاني من صراعات مختلفة مشيرة إلى المركز المتميز الذي حققته الأردن اقتصاديا عام 2016 وفقا لمؤشر الحرية الاقتصادية في العالم العربي والصادر عن المؤسسة. وقالت شتورم أنه بالرغم من ذلك فإن الأردن يواجه عدد من التحديات أولها موقعها وسط دول نزاع يجعلها ملجأ للمهاجرين الاقتصاديين واللاجئين، وثانيها خطر الارهاب وتأثير الأفكار الراديكالية على مواطنيها. وقالت في نهاية كلمتها أن عمل الحكومة على تعزيز قوة الاقتصاد الاردني والنمو الاقتصادي ستزيد بالضرورة من الإستقرار داخل المملكة.

وفي الحديث عن المعوقات التي تواجه الحكومة الأردنية أوضح معالي وزير الصناعة والتجارة المهندس يعرب القضاة أن نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 94.5%، وأن هذه الفجوة تشكل العجز المستمر في الموازنة والذي يحجم إنفاق الحكومة على المشروعات الرأسمالية. وأضاف أن الحكومة في خطة الموازنة للعام المالي الحالي تتوقع نمو اقتصادي 3%   وزيادة في الصادرات بنسبة 8%، وأنه في حال عدم تحقيق النسب المتوقعة سيترتب على ذلك زيادة في حجم العجز في الموازنة العامة.

وقال القضاة أن معدل البطالة الرسمي وصل إلى 16% وهي النسبة الاعلى خلال آخر 10 سنوات وأن الأردن قد تأثرت بموجات اللجوء الاخيرة حيث تضاعف عدد السكان في الممكلة خلال العقد الماضي.

وبالحديث عن دور القطاع الخاص، أكد القضاة أن الحكومة مقتنعة أن تحقيق الأهداف التنموية ستأتي بالشراكة معه وقال “فلسفتنا اليوم هي اعطاء القيادة للقطاع الخاص عن طريق إنشاء وتنفيذ المشروعات بالشراكة معنا.”

وأوصى القضاة خلال كلمته رواد ورجال الأعمال بعدم بناء إستراتيجياتهم للتسويق والتصدير إعتمادا على سوق واحد، مشيرا إلى وجود فرص مختلفة في العديد من الدول. وقال أن الحكومة تتوجه الآن  إلى خلق فرص للصادرات الأرنية في دول مختلفة داخل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وأفريقيا. ويتوقع وزير الصناعة والتجارة ان يتم فتح الحدود العراقية في امام الصادرات الاردنية قبل الربع الأخير من العام الحالي.

واختتمت الفعالية بتبادل الحاضرين من رواد أعمال ومؤسسات عالمية ومنظمات محلية ودولية ومؤسسات الإعلام الأسئلة والنقاش مع القضاة حول القوانين التي تعمل عليها الحكومة في الوقت الحالي لتيسير ممارسة الأعمال التجارية وكيفية تحسين امكانيات السوق الأردني وجعله سوق منافس واكثر جاذبية للاستثمارات الصغيرة والكبيرة.

 

 

تصوير عمان الأردنية